هجري: الإثنين, 03 ذو الحجة, 1429 -  ميلادي: الإثنين, 01 ديسمبر, 2008        الأعضاء المتواجدين حالياً
ماي ديوان::Browse Polls
أشاعرة - موسوعة ماي ديوان
موسوعة ماي ديوان - أشاعرة
عقيدة أشعرية
الدين إسلام
أركان استخدام العقل في توضيح النقل
أصل أهل السنة والجماعة
مؤسس أبو الحسن الأشعري
العقائد الدينية القريبة ماتريدية، معتزلة، أهل الحديث

الأشعرية نسبة لأبي الحسن الأشعري هي مدرسة فكرية إسلامية سنية [1] ذات منهج كلامي اتُبع كمنهج في العقيدة من قبل العديد من فقهاء أهل السنة والحديث ودعم بشكل عام آرائهم وفلسفتهم ومن كبار هؤلاء الأئمة : البيهقي و النووي و الغزالي و العز بن عبد السلام و السيوطي و ابن عساكر و ابن حجر العسقلاني و القرطبي و السبكي.

يعتبر الأشاعرة أنهم بالإضافة للماتريدية، يكوّنان القسم الرئيسي من أهل السنة و الجماعة

ظهر هذا المنهج على يد أبو الحسن الأشعري الذي استخدم نفس أدوات المعتزلة الكلامية لدعم آراء أهل الحديث و بالتالي أوجد المدرسة الكلامية المستمدة من آراء علماء الحديث فيما يخص صفات الخالق ومسائل القضاء والقدر. بهذا مثل ظهور الأشاعرة نقطة تحول في تاريخ أهل السنة والجماعة التي تدعمت بنيتها العقدية بأساليب المنطق والقياس المعتزلي، فأثبت أبو الحسن الأشعري بهذا أن تغيير المقدمات المنطقية مع استخدام نفس الأدوات التحليلية المعرفية يمكن أن يؤدي إلى نتائج مختلفة.

يعتمد الأشاعرة في العديد من الحالات على آلية التأويل لشرح بعض ألفاظ القرآن الكريم و هذا الأمر هو ما يرفضه السلفيون.

جزء من سلسلة

الإسلام


تاريخ الإسلام
العقائد و العبادات

توحيد · الشهادتين · الصلاة · الصوم
الزكاة · الحج

قائمة الشخصيات الإسلامية

محمد بن عبد الله
أنبياء الإسلام · الصحابة
أهل البيت

نصوص و تشريعات

القرآن · حديث نبوي · الشريعة
فقه إسلامي

فرق إسلامية

السنة · الشيعة · الإباضية · الأحمدية

مذاهب إسلامية

الحنفية · المالكية · الشافعية · الحنابلة ·
الزيدية · الجعفرية · الإباضية

علم الكلام و الفلسفة

المعتزلة · الأشاعرة · الصوفية

حضارة الإسلام

الفن · العمارة
التقويم الإسلامي
العلوم · الفلسفة
الإسلام السياسي

مساجد

المسجد الحرام · المسجد النبوي
المسجد الأقصى

مدن إسلامية

مكة المكرمة · المدينة المنورة · القدس

انظر أيضا

مصطلحات إسلامية
قائمة مقالات الإسلام
الإسلام حسب البلد

محتويات

تاريخ الأشاعرة

النشأة والانتشار

لمّا ضعف شأن المعتزلة في القرن الثالث والرابع الهجري، وقد كانوا متصدين لأهل الأهواء، وعلى الذين هاجموا الإسلام، كان لابدّ أن يكون بين علماء السنة من يتولّى هذا العمل، فكان الأشعري من تصدّى لذلك العمل الخطير. ذكر ابن عساكر أن أبا الحسن الأشعري اعتزل الناس مدة خمسة عشر يوما، وتفرغ في بيته للبحث والمطالعة، ثم خرج إلى الناس في المسجد الجامع، وأخبرهم أنه انخلع مما كان يعتقده المعتزلة، كما ينخلع من ثوبه، ثم خلع ثوبا كان عليه ورمى بكتبه الجديدة للناس. [2] فهو عارف ببلاء المعتزلة في هذا الأمر، وقد نال لذلك منزلة عظيمة، وصار إمام السنة في ذلك العصر، وصار له أنصار كثيرون، و لقى تأييدا من كل فئات المجتمع حكاماً و علماء، ولقّبه أكثر علماء عصره بإمام أهل السنة و الجماعة.

في المشرق انتشر المذهب الأشعري في عهد دولة السلاجقة وبالتحديد في عهد وزارة نظام الملك الذي كان أشعري العقيدة فأصبحت العقيدة الأشعرية عقيدة شبه رسميةللدولة ،وتم تدريسها في مدرسة بغداد النظامية، ومدرسة نيسابور النظامية، وكان يقوم عليهما رواد المنهج الأشعري، وكانت المدرسة النظامية في بغداد أكبر جامعة إسلامية في العالم الإسلامية وقتها. [3]

فلم تأتي الحروب الصليبية الا وكان المذهب الأشعري قد ساد المشرق بشكل غير مسبوق، فلما قضى السلطان صلاح الدين على دولة الفاطميين في مصر قام بتحويل الأزهر التي كانت على مذهب الإسماعيلية الشيعة المفروض من الفاطميين إلى مذهب أهل السنة والجماعة على منهج الأشاعرة في العقيدة والذي كان سائدا ومهيمنا في ذلك الوقت. [4]

أما في بلاد المغرب العربي فقد خرج محمد بن تومرت في فترة ضعف المرابطين وادعى أنه المهدي المنتظر وثار على المرابطين ،واعتنق المذهب الأشعري واستغل الخلاف الأثري الأشعري في تحقيق هدفه بالقضاء على المرابطين وتأسيس دولة الموحدين التي فرضت المذهب الأشعري على كل بلاد المغرب. [5]

الأفكار والعقائد

الأشعرية مدرسة فكرية سنية لذا فإن عقيدتها هي عقيدة أهل السنة والجماعة،، أي أنها تكاد تكون مطابقة لعقائد المدارس الأخرى المنتسبة للسنة إلا في مسائل قليلة بسبب اختلاف منهج التلقي والاستدلال. استدل الأشعري على العقائد بالنقل والعقل، فيثبت ما ورد في الكتاب والسنة من أوصاف الله ورسله واليوم الآخر والملائكة و الحساب والعقاب والثواب ويتجه إلى الأدلة العقلية والبراهين المنطقية يستدل بها على صدق ماجاء في الكتاب والسنة عقلا بعد أن وجب التصديق بها كماهي نقلا، فهو لا يتخذ من العقل حاكما على لنصوص ليؤولها أو يمضي ظاهرها، بل يتخذ العقل خادما لظواهر النصوص يؤيدها. [6] وقد استعان في سبيل ذلك بقضايا فلسفية ومسائل عقلية خاض فيها الفلاسفة وسلكها المناطقة، والسبب في سلوكه ذلك المسلك العقلي :

  • أنه كان في مدرسة المعتزلة، واختار طريقتهم في الإستدلال لعقائد القرآن، ولم يسلك طريقتهم في فهم نصوص القرآن و الحديث، فالمعتزلة سلكوا في طريقتهم في الإستدلال مسلك المناطقة والفلاسفة .
  • أنه تصدّى للرد على المعتزلة و مهاجمتهم فلا بدّ أن يتبع طريقتهم في الإستدلال ليقطع حجتهم ويفحمهم بما في أيديهم و يرد حجتهم عليهم.
  • أنه تصدّى للرد على الفلاسفة، و القراطمة، والباطنية و غيرهم، و كثير من هؤلاء لا يفحمه إلاّ الأقيسة المنطقية ، و منهم فلاسفة لا يقطعهم إلا دليل العقل.

ومن مميزات منهجهم كذلك الأخذ بما تواتر عن النبي من الأحاديث وعدم الأخذ بالآحاد ولو كان صحيحا، إلا في بعض مسائل السمعيات.

التأويل

ذهب الأشاعرة في التعامل مع الآيات المتشابهة إلى تأويل اللفظ المتشابه ، أي بصرفه عن المعنى الظاهر المباشر إلى معان أخرى ،ويستعان على هذا بالقرائن المتعددة ، وبعرف الإستعمال والعادة ، لأنهم يرون أن التعويل في الحكم و الإستنباط على قصد المتكلم و مراده [7] ، ومراده يظهر أحيانا من اللفظ نفسه ، وأحيانا من العلامات والقرائن المصاحبة ، فمراد المتكلم من قوله:رأيت أسدا ، غير مراده من قوله: رأيت أسدا يخطب على المنبر ، ففي الأولى يقصد الحيوان المفترس بدلالة لفظ الأسد ، وفي الثاني يقصد الرجل الشجاع بدلالة القرينة (( يخطب على المنبر )).

وبالتالي فإنهم يرون أنه من عرف مراد المتكلم بدليل من الأدلة وجب -عليه-اتباع مراده، فالألفاظ عندهم لم تقصد لذواتها ، وإنما هي ادلة يستدل بها على مراد المتكلم ، فإذا ظهر مراده ووضح بأي طريق ،فإنه يجب العمل بمقتضاه سواء كان بإشارة ، أو كتابة ، أو بإيماءة ، أو دلالة عقلية ، أو قرينة حالية ، أو عادة مطردة [8] .

ويرى الأشاعرة أنهم يتبعون السلف باتخاذهم لمذهب التأويل في التعامل مع النصوص المتشابهة ، وفيما يلي بعض الأمثلة التي يستشهد بها الأشاعرة على تأويل السلف للنصوص المتشابهة :

  • تأويل عبد الله بن عباس الساق بالشدة في الآية :((يوم يكشف عن ساق)) ، وتأويل الحسن البصري القدم بالّذين قدمهم الله من شرار خلقه في الحديث :((لا تزال جهنم تقول هل من مزيد ، حتى يضع رب العزة فيها قدمه[9]
  • تأويل ابن جرير الآية ((و السماء بنيناها بأيد)) بالقوة ،ونقل تأويل الأيدي بالقوة عن ابن عباس ومجاهد وقتادة ومنصور وابن سفيان[10]
  • تأويل البخاري الضحك بالرحمة [11]
  • ما رواه البيهقي عن الحاكم عن أبي عمرو بن السماك عن حنبل أن أحمد بن حنبل تأوّل الآية((وجاء ربك)) أنه جاء ثوابه.ثم قال البيهقي :وهذا اسناد لاغبار عليه [12]
  • تأويل سفيان الثوري للوجه في الآية((كل شيء هالك إلا وجهه)) بالملك [13]
  • تصريح مالك و الأوزاعي في الحديث ((ينزل ربنا إلى السماء الدنيا)) بأنّ الله لا يجوز عليه الإنتقال[14]
  • ما قاله ابن حجر العسقلاني عن حديث الصوت:لفظ الصوت مما يتوقف في إطلاق نسبته إلى -الله- ،ويحتاج إلى تأويل [15]
  • تأويل الشاطبي الوجه في الآية((كل شيء هالك إلا وجهه))بالذات [16]
  • نقل النووي في شرحه على صحيح مسلم عن القاضي عياض أنه لا خلاف بين المسلمين قاطبة ، فقيههم ،ومحدّثهم ، ومتكلّمهم ،ونظارهم ، و مقلّدهم أنّ الظواهر الواردة بذكر الله في السماء ،كقوله تعالى((أأمنتم من في السماء )) ونحوه،ليس على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم[17] ،أي جميع من يعتد بهم .


أبرز أئمة المذهب

-القاضي أبو بكر الباقلاني : ( 328-402هـ ) (950-1013هـ ) ويرى الكثير انه انتهى في الأخير إلى المنج السلفي وأثبت جميع الصفات كالوجه واليدين على الحقيقة وأبطل أصناف التأويلات التي يستعملها المؤولة وذلك في كتابه : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل .

- أبو إسحاق الشيرازي : ( 293-476هـ ) ( 1003-1083م ).

- أبو حامد الغزالي : ( 450-505هـ) ( 1058-1111م ) وهو محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي ، لم يسلك الغزالي مسلك الباقلاني ، بل خالف الأشعري في بعض الآراء وخاصة فيما يتعلق بالمقدمات العقلية في الاستدلال ، وذم علم الكلام وبين أن أدلته لا تفيد اليقين كما في كتبه المنقذ من الضلال ، وكتاب التفرقة بين الإيمان والزندقة ، وحرم الخوض فيه فقال : " لو تركنا المداهنة لصرحنا بأن الخوض في هذا العلم حرام " . اتجه نحو التصوف ، واعتقد أنه الطريق الوحيد للمعرفة .. وعاد في آخر حياته إلى السنة من خلال دراسة صحيح البخاري .

- أبو إسحاق الإسفراييني : ( ت418هـ) ( 1027م ).

- إمام الحرمين أبو المعالي الجويني : ( 419-478هـ ) ( 1028-1085م ) . وهو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني ، دافع عن الأشعرية فشاع ذكره في الآفاق ، إلا أنه اعتنق المنهج السلفي في آخر حياته وذلك في رسالته النظامية وكتابه غياث الأمم .

- الفخر الرازي ( 544هـ - 1150م ) ( 606هـ - 1210م ) : هو أبو عبد الله محمد بن عمر الحسن بن الحسين التيمي الطبرستاني الرازي المولد المعبر عن المذهب الأشعري في مرحلته الأخيرة حيث خلط الكلام بالفلسفة ، بالإضافة إلى أنه صاحب القاعدة الكلية التي انتصر فيها للعقل وقدمه على الأدلة الشرعية . وقد أوصى وصية تدل على انتهاجه للمنهج السلفي فقد نبه في أواخر عمره إلى ضرورة اتباع منهج السلف ، وأعلن أنه أسلم المناهج بعد أن دار دورته في طريق علم الكلام فقال : " لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية رأيتها لا تشفي عليلاً ولا تروي عليلاً ، ورأيت أقرب الطرق ، طريقة القرآن ، اقرأ في الإثبات [ الرحمن على العرش استوى ] و [ إليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه ] ، و أقر في النفي [ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ] و [ ولا يحيطون به علماً ] ، ثم قال في حسرة وندامة : " ومن جرب تجربتي عرف معرفتي ".

هوامش

  1. ^ أنظر:
    • قال الزبيدي في الإتحاف: «إذا أطلق أهل السنة و الجماعة فالمراد بهم الأشاعرة و الماتريدية»
    • قال ابن حجر الهيتمي في الزواجر: «المراد بالسنة ما عليه إماما أهل السنة و الجماعة الشيخ أبو الحسن الأشعري و أبو منصور الماتريدي»
    • قال ابن عساكر في تبيين كذب المفتري: «وأكثر العلماء في جميع الأقطار عليه و أئمة الأمصار في سائر الأعصار يدعون إليه»
  2. ^ تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري ، ابن عساكر ، الطبعة: 2 سنة: 1979 ، دار الفكر ، الصفحات: 472
  3. ^ انظر: الكامل في التاريخ – الجزء السادس –لعز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري الشهير بابن الأثير
  4. ^ محمد عبد الله عنان – تاريخ الجامع الأزهر – مكتبة الخانجي – القاهرة – 1378هـ – 1958.
  5. ^ تاريخ دولتي المرابطين والموحّدين في الشمال الأفريقي تأليف: علي محمد الصلابي دار النشر: دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت - لبنان
  6. ^ تاريخ المذاهب الإسلامية/الجزء الأول-في السياسة و العقائد/محمد أبو زهرة.
  7. ^ الآيات المتشابهة/محمد عز الدين الغرياني.
  8. ^ الآيات المتشابهة/محمد عز الدين الغرياني.
  9. ^ دفع شبه من تشبه وتمرد/تقي الدين الحصني .
  10. ^ تفسير ابن جرير.
  11. ^ دقائق الإشارات .
  12. ^ البداية و النهاية10،327.
  13. ^ المقالات السنية،80.
  14. ^ دفع شبه من تشبه و تمرد،ص5.
  15. ^ فتح الباري شرح صحيح البخاري1،174.
  16. ^ الإعتصام2،303.
  17. ^ شرح صحيح مسلم للنووي ،5،24.

الحقوق محفوظة ©MyDiwan.com 2007
إتصل بنا - خصوصية ماي ديوان - شروط التسجيل