الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية - موسوعة ماي ديوان
تسعى جبهة البوليساريو و بدعم جزائري إلى إقامة دولة في منطقة الصحراء الغربية و تطلق عليها اسم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية أعلنت يوم 27 فبراير 1976 من طرف جبهة البوليساريو على أرض الجزائر و تحت دعم كبير منها ، كما أن أبرز قياديي البوليساريو و دبلوماسييه يقيمون و ينشطون في الجزائر خاصة مدينة تندوف في الجنوب الجزائري.
في 6 مارس 1976 تم تشكيل أول حكومة صحراوية برئاسة محمد الأمين أحمد ضمت عددا من الوزارات الميدانية التي سارعت إلى تنظيم واستكمال الهياكل التنظيمية والإدارية. تصرح البوليساريو أنها تسيطر على 20% من الإقليم المتنازع عليه والتي يعتبرها المغرب منطقة عازلة ، و يصرح أنه بفضل هذه المنطقة العازلة لم يعد المغرب يعاني من حرب العصابات التي تقوم بها جبهة البوليساريو مدعومة من الجزائر.
يتهم المغرب الجزائر بالوقوف في وجه وحدته الترابية و ذلك من أجل أطماع هذه الأخيرة في المنطقة و يستند في ذلك على الأموال الطائلة التي يُفترض أنها من عائدات البترول الجزائري و التي تخصص لدعم جبهة البوليساريو دبلوماسيا و إعلاميا ، و يرى البعض أن هذه أزمة مغربية جزائرية و حلها يكون بالتفاوض مباشرة بين المغرب و الجزائر.
تقيم البوليساريو علاقات مع العديد من البلدان خاصة الدول الإفريقية جنوب الصحراء فضلا عن عضويتها الكاملة في منظمة الوحدة الإفريقية مما دفع المغرب للإنسحاب منها ، و يرى البعض أن هذا يحصل بسبب ثقة بعض الدول الإفريقية بالجزائر أو مكانتها ضمن الدول الغنية بالنفط ، و لكن جبهة البوليساريو ليست عضوا في الأمم المتحدة و لا جامعة الدول العربية،و يشهد عدد الدول التي تعترف بالجمهورية الصحراوية تراجعا بعد سحب العديد من الدول اعترافها (انخفض من 75 إلى أقل من 40 حاليا)، لا تعترف أي من الدول الكبرى أو دائمة العضوية في مجلس الأمن بالجمهورية المعلنة من طرف واحد ، كما أنه لا يوجد حاليا أي دولة أوروبية أو عربية تعترف بوجودها باستثناء موريتانيا و الجزائر ، و يبقى حاليا ست دول من أمريكا اللاتينية و أربع دول آسيوية و بعض الدول الإفريقية لا تزال تعترف بها.
يتراوح عدد سكان الصحراء الغربية إلى 383,000 حسب إحصائيات 2005، يرى البعض استحالة تكوين دولة ذات سيادة بهذا العدد القليل من الساكنة. (عدد سكان لبنان: 4,099,000). يعاني 25% من سكان المنطقة خارج الصحراء في مخيمات اللاجئين بتندوف حيث يعيشون ظروفا لاإنسانية، [1] [2] سكان الإقليم من أصول عربية أمازيغية، اللهجة العربية المتداولة في الإقليم هي اللهجة الحسانية وهي مزيج بين الأمازيغية والعربية ويغلب في المنطقة الإسلام على مذهب الإمام مالك.
حاولت منظمة الأمم المتحدة تنظيم استفتاء لتقرير المصير منذ 1991 تحت غطاء بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) (Minurso)؛ الخلاف بين المغرب والبوليساريو حول كيفية تطبيق الاستفتاء ومن يحق له التصويت (تحديد الهوية) أدى إلى تأخير الاستفتاء طويلا، كما وجهت اتهامات متبادلة بتوطين الأفراد في منطقة الصحراء ومخيمات تندوف للتأثير على التصويت، أدت هذه المشاكل إلى اعتبار المغرب خيار الاستفتاء صعب التطبيق واقترح الحكم الذاتي كحل وسط وقابل للتطبيق لحل النزاع ولاقى استحسانا دوليا واسعا.
يتهم المغرب جبهة البوليساريو باستغلال اللاجئين دوليا للاستفادة من المساعدات (يستند في ذلك على فضائح فساد وسرقة الأموال والمساعدات المخصصة للاجئين من طرف قياديين في البوليساريو) حيث يطالب بالسماح لهم بالعودة للمغرب، كما تصرح البوليساريو أن بقاء اللاجئين هو بمحض إرادتهم، تقام أحيانا احتجاجات في المخيمات بسبب سوء الأوضاع وللمطالبة بإيجاد حل للنزاع. يقوم المغرب بإعلان فترات للعفو حيث يسمح لكل من شارك أو ساهم في جبهة البوليساريو بالعودة، يؤدي ذلك إلى رجوع بعض القياديين في الجبهة إلى المغرب.
يرى البعض أن النزاع امتداد لحرب الرمال الحدودية بين المغرب والجزائر، حيث سعت هذه الأخيرة إلى خلق مشكل في الصحراء المغربية وحركات انفصالية لإضعاف المغرب وإشغال الرأي العام الجزائري عن المشاكل الداخلية. [3]
الصحراء الغربية وخط الفصل بين المغرب والبوليساريو، المنطقة الشرقية للإقليم هي المنطقة العازلة حسب المغرب والأمم المتحدة، أما البوليساريو فتعتبرها أراضا محررة [1].
عدل دول اعترفت أو سحبت اعترافها بالجمهورية الصحراوية
عدل المراجع
|