الزيدي - موسوعة ماي ديوان
أنظر صفحة توضيح طوائف الشيعة
التعريف بالزيدية الزيدية أو الزيود فرقة إسلامية تبلورت سميت بالزيدية نسبة إلى الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. وهم أحد الفرق الإسلامية وأقرب المذاهب إلى أهل السنة ،مع وجود بعض الاختلاف في بعض المسائل الخاصة بأصول الدين بينهم و بين أهل السنة , ليسوا من الشيعة الإمامية ولا علاقة لهم بهم كما يعتقد ويختلفون تماماً في مذهبهم وفكرهم عن الشيعة (إلا في وجوب الأخذ عن أهل البيت و الخمسة المعصومين و أن الأئمة من اولاد الحسن و الحسين عليهما السلام )الموجودين في العراق وإيران والكويت والبحرين ولبنان ولا يمتون لهم بصلة,بل لقد قام الأئمة عليهم السلام بالرد على الغلو الإمامي فيهم و جعلهم في مرتبة الله عزوجل ,مع أعتراف الزيدية بالإئمة الأثني عشر و ضمهم في كتبهم الخاصة بتراجم الرجال . وأحقية المذهب الزيدي تجعله الأجدر بالنظر، وبأن يكون هو المذهب الأرجح والأنصف لمن أراد أن يجمع بين أتباع المذاهب والطوائف الإسلامية في منهاج إسلامي واحد، ودستور إسلامي شامل، لا سيما في الأمور الاجتماعية والسياسية. ومعظم أتباع المذهب الزيدي موجودين حالياً في اليمن. وهم أقرب فرق الشيعة إلى أهل السنة، لهذا يُطلق عليها اسم الفرقة العدلية. حسب الموسوعة اليمنية فان اسم الزيدية لم يطلقه زيد بن علي على أتباعه، كما لم يطلقه أتباعه على أنفسهم، إنما أطلقه عليهم حكام بني أمية ولكنهم أقروا به واعتزوا.
عدل الزيدية و الصحابة
معنى الصحابي عند الزيدية هو الذي صحب الرسول في حياتة و أطاعة في حياتة و مماته و لم يخالفة في ذلك . خلافاً لمعناه عند اهل السنه و الجماعة (من رأي النبي في حياتة وآمن به وبقي على ذلك حتى مماته
عدل الإمام زيد و الزيدية
أعلن أهل البيت صلوات الله عليهم الإعتزاء إلى الإمام زيد بن علي بمعنى أنهم يدينون الله بما يدينه، من: التوحيد، والعدل، والإمامة ؛ ليظهروا للعباد ما يدعونهم إليه من دين الله القويم، وصراطه المستقيم، وكان قد أقام الحجة، وأبان المحجة، بعد آبائه صلوات الله عليهم، فاختاروه علماً بينهم وبين أمة جدهم. قال الإمام الكامل عبدالله بن الحسن بن الحسن: (العَلَم بيننا وبين الناس علي بن أبي طالب، والعلم بيننا وبين الشيعة زيد بن علي). وكان أبو حنيفة النعمان بن ثابت - المتوفى سنة مائة وخمسين - من تلامذة الإمام زيد بن علي وأتباعه. ( منقول من التحف شرح الزلف )
عدل الرافضة عند الزيدية
(الأمة أجمعت على أن الرافضة هم الفرقة الناكثة على الإمام زيد بن علي، ولكنها اختلفت الروايات في سبب نكثهم عليه، وأهل البيت أعلم بهذا الشأن، واقتدت هذه الفرقة بسلفها "المارقة الحرورية"، كما قال الإمام "زيد بن علي": اللهم اجعل لعنتك ولعنة آبائي وأجدادي ولعنتي على هؤلاء القوم الذين رفضوني، وخرجوا من بيعتي، كما رفض أهل حَرَوْرَاء علي بن أبي طالب عليه السلام، حتى حاربوه. منقول من كتاب التحف شرح الزلف
عدل الرافضة عند العامة
رواية "العامة"، فقال في تاريخ الأمم والملوك لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري الجزء (8) ص272 حوادث سنة 122 ما لفظه: (وتخوف زيد بن علي أن يؤخذ فعجل قبل الأجل الذي جعله بينه وبين أهل الكوفة..إلى قوله: فلما رأى أصحاب زيد بن علي الذين بايعوه أن يوسف بن عمر قد بلغه أمر زيد، وأنه يدس إليه ويستبحث عن أمره، اجتمعت إليه جماعة من رؤوسهم، فقالوا: رحمك الله ما قولك في أبي بكر وعمر. ..إلى قوله: فقال لهم زيد: إن أشد ما أقول فيما ذكرتم إنا كنا أحق بسلطان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الناس أجمعين، وأن القوم استأثروا علينا ودفعونا عنه، ولم يبلغ ذلك عندنا بهم كفراً قد ولوا فعدلوا في الناس وعملوا بالكتاب والسنة، قالوا: فلم يظلمك هؤلاء إذا كان أولئك لم يظلموك فلم تدعو إلى قتال قوم ليسوا بظالمين، فقال: إن هؤلاء ليسوا كأولئك إن هؤلاء ظالمون لي ولكم ولأنفسهم، وإنما ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وإلى السنن أن تحيا وإلى البدع أن تطفأ، فإن أنتم أجبتمونا سعدتم، وإن أنتم أبيتم فلست عليكم بوكيل، ففارقوه ونكثوا بيعته، وقالوا: سبق الإمام، وكانوا يزعمون أن أبا جعفر محمد بن علي أخا زيد بن علي هو الإمام، وكان قد هلك يومئذ، وكان ابنه جعفر بن محمد حياً، فقالوا: جعفر بن محمد إمامنا اليوم بعد أبيه، وهو أحق بالأمر بعد أبيه ولا نتبع زيد بن علي فليس بإمام فسماهم زيد الرافضة. قال: وكانت طائفة منهم قبل خروجه مروا إلى جعفر بن محمد بن علي، فقالوا له: إن زيد بن علي فينا يبايع أفترى لنا أن نبايعه، فقال لهم: نعم بايعوه، فهو والله أفضلنا وسيدنا وخيرنا، فجاءوا فكتموا ما أمرهم به), منقول من كتاب التحف شرح الزلف.
عدل النواصب
هم الذين يناصبون الإمام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه في الجنة و أهل بيته العداء كرهاً في الإسلام و بغضاً في نبيه صلى الله عليه و على آله و سلم ,من الأحاديث الواردة فيهم ما يلي : 1-(([يا علي] لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق)) رواه الأئمة من آل رسول الله ورواه الإمام مسلم وغيره. 2-حدثنا عيسى بن عثمان ابن أخي يحيى بن عيسى حدثنا أبو عيسى الرملي عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن علي قال Y لقد عهد إلى النبي الأمي صلى الله عليه و سلم أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق قال عدي بن ثابت أنا من القرن الذي دعا لهم النبي صلى الله عليه و سلم
قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ,سنن الترمذي
3- أخبرنا يوسف بن عيسى قال أخبرنا الفضل بن موسى قال أخبرنا الأعمش عن عدي عن زر قال قال علي Y إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه و سلم إلي إنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق )سنن النسائي الكبرى-الفرق بين المؤمن و الكافر .
عدل الزيدية و المعتزلة
وفكرهم يقوم على أسس تتفق مع أسس "المعتزلة"،لأن "المعتزلة" تقول بقولهم في هو ما يعرف ب الأصول الخمسةوهي :- التوحيد والعدل والوعد بالوعيد والمنزلة بين المنزلتين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا الإمامة فهم يقولون بحديث (الإئمة من قريش ),و الزيدية تعتبره حديث عام على فرض صحتة, وقد نشأت "المعتزلة" في قرب الزيدية، لأن واصل بن عطاء و عبدالله بن عبيد قد اخذا عن الإمام زيد بن علي , ويعد المعتزلة الإمام زيد بن علي أحد مفكريها،ويعد "المعتزلة" واصل بن عطاء مؤسس المذهب الإعتزالي ,لأنهم يعتبرون الإمامزيد بن علي قد أخذ عن واصل بن عطاء,مع ان واصل بن عطاء كان يأخذ في الأساس عن عبدالله بن عبيد. و سبب تواصل الفكر الزيدي مع الفكر الإعتزالي هو ان "المعتزلة" قد استخدموا عقولهم في معرفة الحقيقة بعيداً عن الجمود الفكري الذي اعتمدته بقية المذاهب الفقية الاخرى . و عند أنقراض "المعتزلة" ارسل "الإمام احمد بن سليمان" عليه السلام إلى الشام "الفقية العلامة شمس الدين جعفر بن احمد بن عبدالسلام" لجمع كتبهم من الضياع , و لولا هذا العمل لأنقرض فكر "المعتزلة" إلى الأبد .
عدل فرق الزيدية
ثلاث فرق. قال الإمام "المهدي أحمد بن يحيى بن المرتضى" في كتاب (الملل والنحل) : الشيعة ثلاث فرق هي: "الزيدية"، "الإمامية"،"الباطنية".
فالزيدية منسوبة إلى الإمام زيد بن علي بجميع مذاهبه؛ في تفضيل علي -كرم الله وجهه-، واعتقاد أولويته بالإمامة، وقصرها من بعده في البطنين، واستحقاقها بالفضل والطلب، ثم افترقوا فمنهم جارودية وبترية، والجارودية منسوبة إلى أبي الجارود زياد بن منذر العبدي، أثبتوا النص على إمامة علي بالوصف دون التسمية.
وانقسم المتأخرون إلى "قاسمية" "وناصرية" وكان يخطئ بعضهم بعضاً حتى خرج "المهدي أبو عبد الله (الداعي إلى الله)" وألقى إليهم: أن كل مجتهد مصيب .
ثم انشقت عن الزيدية فرقة منهم هي المطرفية نسبة إلى مطرف بن شهاب و قد قالوا بما يقول به الفلاسفة من إنكار وجود الله و العناصر الأربعة و جحود الصانع إلى غير ذلك في , و قد ناقشهم الزيدية في معتقداتهم تلك و لكنهم لم يعودوا فقاموا بقتالهم و قد كفرهم بعض ائمة الزيدية و البعض الأخر خطأهم في عقيدتهم إلى أن تم القضاء عليهم على يد الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة عليه السلام .
عدل العقيدة
الفكر الزيدي قائم على إتباع القرآن الكريم و السنه بعد ردها على القرآن الكريم و هذه القاعدة لا توجد في بقية المذاهب إلا الفكر الزيدي و إعطاء أهل البيت حقهم الذي فرضه الله لهم في كتابه العزيز و السنة النبوية المطهرة , فقد قامت الدلالة على أن عِتْرَةَ الرسول صلى الله عليه وآله هم الفرقة الناجية، وأنَّ الحقَّ معهم إلى يوم القيامة. وذلك كحديث الثقلين المعلوم صحته، والمروي عند جميع طوائف المسلمين([1])، وغيره من الأحاديث التي لا تحصى لكثرتها، بالإضافة إلى آيات كثيرة تدل على ذلك، كآية التطهير والمودة ([2])، والمقام لا يتسع للتفصيل، ومن أراد الإطلاع فعليه بكتب الأئمة وأتباعهم رضوان الله عليهم، مثل الجزء الأول من الإعتصام، والشافي، واللوامع وغيرها. _______________ ([1]) ـ ومن ألفاظه: عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه قال ((إنِّي تَارِكٌ فِيْكُم مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَبَدَاً: كِتَابَ اللَّهِ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، إنَّ اللطيفَ الْخَبِيْرَ نَبَّأَنِي أنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ)). ([2]) ـ آية التطهير هي قوله تعالى: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا))، وآية المودة هي قوله تعالى: ((قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ)).
1-الإيمان بالله تعالى 2-الإيمان برسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم 3-الإيمان برسل الله وملائكته وكتبه و الإيمان باليوم الآخر 4-الأجسام والأعراض : الجسم: هو أعرف من أن يُعَرَّفَ، كالإنسان، والشجر، والحجر، والماء، والهواء. والْعَرَضُ: هو ما يعرض للجسم من الأشكال والألوان، والإجتماع والإفتراق، وما يعرض له من الحرارة والبرودة، فالْعَرَضُ عند المتكلمين: هو من توابع الجسم وصفاته، إذاً فالأعراض هي صفات الأجسام، ولا يمكن أن يوجد العرض بمفرده، بل لا بد من جسم يحل فيه العرض، وكذلك الجسم فإنه لا يصح أن يوجد بمفرده خالياً عن الأعراض، فإذا وجد الجسم فلا بد له من صفات يوجد عليها، كالطول، والقصر، واللون، والحركة، والسكون، والإجتماع، إلخ. وكذلك القدرة، والعلم، والحياة، والعجز، والإرادة، والعزم، والرضا والغضب، والكراهة والرحمة، والصعود والهبوط والانتقال. فكل هذه الأعراض المشاهدة تختص بالأجسام، ولا يتصورها العقل إلاَّ في جسم. إذا عرفت ذلك فاعلم أنَّه لا يعقل جسم إلاَّ في مكان، ويستحيل أن يوجد جسم لا في محل. ولا خلاف بين المسلمين أن السموات والأرض وما بينهما مُحْدَث، وأنَّ مُحْدِثَ ذلك هو الله سبحانه وتعالى، وأنه موجود عالم، قادر، حي، سميع بصير، عدل حكيم، ليس كمثله شيء. و مذهب الزيدية في الأعراض هو - تنزيه الباري عن صفات الأجسام على الجملة,انتفاء الجسمية عن الله تعالى,الاشتراك في الاسم لا يوجب الاشتراك في المعنى,أن الله عالم وقادر وحي وسميع وبصير,العلم عند الإنسان: عَرَضٌ، وأنَّه غيرُ الإنسان، إذاً فالإنسان عالِمٌ بعلمٍ حاصل له بعد أن لم يكن، ثم إنَّ علم الإنسان ضرورياً كان أم استدلالياً يحصل له عن طريقٍ هي كالآلة لتحصيله كالخبرة والتجربة والنظر والاستدلال..إلخ. نعم، وعلم الإنسان لا يتسع لأكثر من شيء واحد يجال فيه النظر ويسرح فيه التفكير,علم الله سبحانه: يجب أن يكون بخلاف ذلك قضاءاً بنفي المماثلة المعلوم من قوله تعالى: ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ))، ((وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ)),فعلم الله سبحانه ليس بعرض ,و غير ذلك من ما يطول شرحه . 5-العدل اتفقت الأمة الإسلامية على أنَّ الله سبحانه وتعالى عدل حكيم، لا يظلم مثقال ذرة، وأن أفعاله تعالى كلها حسنة، وأنه لا قبيح في أفعاله، فهذه الجملة لا خلاف فيها، وهناك تفاصيل لهذه الجملة عندها نشأ الخلاف. و الذي عليه الزيدية في ذلك : العقل يستقل بمعرفة حسن شيءٍ أو قبحه، نحو حسن العدل أي أنَّ فاعله يستحق المدح والثواب ابتداءاً أي قبل ورود الشرائع-بطلان تكليف ما لا يطاق-الشفاعة خاصة بالمؤمنين - من دخل النار فإنه لا يخرج منها، سواءاً كان من المسلمين أم من غيرهم، والقول بأن الموحدين لا يخلدون في النار ليس من دين الإسلام، بل هو مبدأ يهودي حكاه الله سبحانه في القرآن ورد على قائليه ((وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ () بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)) [البقرة:81،80]، وفي هذه الآية دليلٌ واضحٌ، وحجةٌ قائمةٌ على من يدَّعي خروجَ الموحدين من النار، وأن ما رووه عن النبي ليس بصحيح، فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا يخالف القرآن. الكلام على الصحابة:- الصحابة كغيرهم فيهم المؤمن والمنافق كما قال سبحانه: ((وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ)) [التوبة:101]، وقال سبحانه: ((مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ)) [آل عمران:152]. وفي الحديث المشهور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي فيه: ((فأقول أصحابي أصحابي فيقال له: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم، فيقول صلى الله عليه وآله وسلم: سحقاً سحقاً))، ومن أراد البحث عن معرفة هذا الحديث فعليه بمقدمة الاعتصام للإمام القاسم بن محمد عليه السلام ([6]). وقال الله سبحانه مخاطباً للصحابة أولاً وغيرهم ثانياً ((لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا))، بل ربما تكون المعصية منهم أقبح وأشنع فيكونون أولى بمضاعفة العذاب، كما قال سبحانه في أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ)). الصحابة كغيرهم من أحسن فلنفسه ومن أساء فعليها، بل ربما تكون المعصية منهم أقبح وأفحش، وذلك لأنَّهم رأوا النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وشرفوا بمشافهته والسماع لآيات الله على لسانه فكانت المنة عليهم أكمل. _________________ ([6]) ـ انظر الاعتصام للإمام الحجة المنصور بالله رب العالمين القاسم بن محمد عليهما السلام [ج1/ص 36].
الإمامة :- الإمامة عند أهل البيت عليهم السلام ومن معهم أصل من أصول الدين جملة وتفصيلاً. أما جملةً: فللأدلة القاطعة المتكاثرة على وجوب إتباعهم ومودتهم، وحرمة معاداتهم ومخالفتهم. وأما تفصيلاً: فقد نص الدليل القاطع على إمامة أمير المؤمنين والحسنين عليهم السلام. وأمَّا الأئمة من ذريتهما: فقد وقع الإجماع الفعلي المستمر من الأئمة والخلفاء والسلاطين من هذه الأمة على محاربة الخارج عن الإمام الممتنع عن تأدية الحقوق إليه. وأيضاً فالإمام العادل خليفة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ونائبٌ منابه، فإذا وجبت معرفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وجبت معرفة خليفته لتأدية حقه من السمع والطاعة. وأيضاً فإن كثيراً من فرائض الإسلام مترتب عليه كالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأخذ الصدقات والخراج، وتوزيع ذلك، وإقامة الحدود والإنصاف بين الناس، وتأمين السبل، وضم الشمل للمسلمين، وجمع الكلمة إلى غير ذلك مما لا يتم إلا به. و علي بن أبي طالب عليه السلام خليفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حكماً من الله تعالى، والقائم مقامه، وأن الواجب على الأمة اعتقاد خلافته، وطاعته، وأنه أفضل الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وآله وسلم، ثم الحسن بن علي، ثم الحسين بن علي عليهم السلام كذلك، ثم من قام ودعا من أولادهما مستجمعاً لشرائط الخلافة والزعامة من العلم الوافر، والورع، والزهد والسخاء، والشجاعة إلى آخر الشروط المذكورة في كتب الأئمة عليهم السلام.
الروافض: هم الذين رفضوا الجهاد مع الأئمة العادلين من أهل البيت، كالذين رفضوا الجهاد مع الإمام زيد عليه السلام.
والنواصب: هم كل من نَصَبَ الحربَ لأهل البيت النبوي عليهم السلام بالقول والفعل أو بأحدهما. وحكموا كذلك بضلال المشبهة والمجسمة، وهم كل من أثبت لله أعضاء، وجهاً ويداً أو عيناً أو قدماً، أو قال إنه يُرى أو إنه في مكان أو أنه جسم أو نحو ذلك. وحكموا كذلك بضلال القدرية والمجبرة وهم الذين يعملون المعاصي، ويقولون إنها بقضاء من الله وقدر، وأن الله هو الذي خلقها وقدرها وشاءها. وكذلك المرجئة وهم الذين يقولون: الإيمان قول بلا عمل، وكذلك يحكمون بضلال كل من خالف بعقيدته عقيدة آل محمد وأتباعهم رضوان الله عليهم.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:-
وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند تكامل شروطه، لقوله تعالى: ((وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) [آل عمران:104]، أو الإنتقال أو الابتعاد عن المنكر وأهله إن لم يفعلوا ولم ينتهوا، ولم توجد حيلة لإزالته لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يحل لعين ترى الله يعصى فتطرف حتى تغير أو تنتقل))، وقوله تعالى: ((فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)) [الأنعام:68]، ((فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ)) [النساء:140]، ((لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ () كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ)) [المائدة:79،78] إلخ.
وقد اتسم الزيدية بهاتين الصفتين أعني الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منذ العهد الأول وإلى اليوم، وصار الخروج على الظلمة شعاراً يتميزون به بين طوائف المسلمين لا يفرطون في القيام بهذه الفريضة اللازمة، فصدق الله العليم ((اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ)) [الأنعام:124].
المؤمن :-المؤمن: من أتى بالواجبات واجتنب المقبحات، والإيمان: قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان، وقوله أتى بالواجبات يشمل واجبات اللسان والجنان والأركان، وكان معناه في اللغة: التصديق والمصدق، فنقله الشارع إلى ذلك المعنى، والدليل على النقل قوله تعالى: ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ () الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ () أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا)) [الأنفال:2-4].
مصادر التشريع :-مصادر التشريع] المصدر الأساسي عند أهل البيت وأتباعهم كتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والإجماع، والقياس. فكتاب الله تعالى: أصل الأدلة وأولها عند الجميع، وما صدر منها عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا خلاف في حجته، إنما الخلاف في الطريق الموصل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فالمستند والطريق عند أهل البيت وأتباعهم رضوان الله عليهم جميعاً ما رواه أئمة أهل البيت وثقاتهم وما رواه ثقات الزيدية، وللعمل به عندهم شروط مذكورة في كتب الأصول. أما ما رواه أهل الحديث فلا يعتمدون عليه، ولا يلتفتون إليه إلا على جهة الاستظهار على الخصم وإقناعه. والأجماع حجة عندهم بقسميه، وكذلك القياس، ومن أراد الاطلاع على تفاصيل ذلك ودليل حجية كل منهما فعليه بكتب الأصول. وعند أئمتنا عليهم السلام وأتباعهم رضوان الله عليهم أن ما ثبت عن أمير المؤمنين عليه السلام فهو حجة ودليل لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((علي مع الحق))، ونحوه مما كثر واشتهر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي شرح الغاية للحسين بن القاسم طرف من ذلك، فيرجع إليه من أراد المزيد ([8]). _______________ ([8]) ـ وكذلك انظر لوامع الأنوار [ط2/ج1/ص 205]، ومجمع الفوائد [ط1/ص395]، وهما لمولانا الإمام الحجة مجدالدين المؤيدي ـ أيده الله تعالى بتأييده ـ.
إلى غير ذلك و من أراد التفصيل في ذلك فله العودة إلى كتبهم مثل شرح الرسالة الناصحة للإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة و مجموع الإمام القاسم بن إبراهيم و حفيده الهادي يحي بن الحسين و باقي كتب العقيده عند الزيدية . منقول من كتاب نظرات في ملامح المذهب الزيدي و خصائصة .
عدل نبذة عن بعض تجمعات الزيدية التاريخية و الحالية
تمكنت الزيدية من أقامة دولة بطبرستان ( الجيل و الديلم ),وتمكنوا من تأسيس دولة لهم في اليمن إلى ان اقصيت الزيدية عن الحكم في اليمن بحلول الجمهورية في سنة 1962 ميلادي.
35% من سكان اليمن في شمال اليمن من زيود و اغلب الزيود ينتمون لقبائل همدان وخولان ومذحج ويشار تعبير الزيود على اساس مجموعة بشرية وليس مذهب في اليمن، يعيش أغلب الزيود في مرتفعات اليمن وعلى إرتفاع ألف وستمائة إلى ألفين وثمانمئة متر فوق سطح البحر، تقاليد الزيود ساعدت على عزلهم ولذلك فهم حافظوا على تراثهم ونقاهم وملامحهم قديمة ولهجاتهم ولم يخلطوا مع اعراق اخرى ولهذا هم يعتبرون الانقى عروبة على مستوى الجزيرة العربية كلها.
عدل من معتقدات الزيدية
- لا ترى الزيدية العصمة شرطا لصحة الإمامة.
- يعتقد الزيديون بان الإمامة تجوز في كل حر تقي عادل عالم من آل محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أولاد فاطمة عليها السلام: الحسن و الحسين .
- الزيدية لا يكفرون الصحابة ولا يسبونهم, مع إقرار الزيدية بأن الصحابة قد خالفوا الرسول صلى الله عليه و على آله و سلم .
- ترى الزيدية بصحة خلافة صحابة النبي محمد: أبي بكر وعمر وعثمان.
- ترى الزيدية جواز الأمامة في أولاد الحسن والحسين ولا تجد مندوبة لحصرها بأولاد الحسين، ولا يعــرف الإمام عندهم سوى من شهــر سيفه، وقاتل أعــدائه ولا يميلون إلى التقية.
- لا ترى الزيدية في استخلاف علي بن أبي طالب سوى النص الخفي وأنكرت البترية "الزيدية" مثل هذا النص ومن الزيدية من قال أن طريق الإمامة الإختيار أو الدعوة.
- كما تعتقد الزيدية أن المسلم إذا إرتكب كبيرة فإن ذلك لا يخرجه عن الإسلام، فهو مسلم وإن كان فاسقاً بما فعل من الكبائر والآثام أيضـــاً، وبذلك وافقوا أهل السنة.
- قصــرت الزيدية العصمة على الرسول وحــده.
عدل وصلات خارجية
كتب زيدية
عدل أئمة الزيدية
الرسول الكريم محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب صلى الله علية واله وسلم:-
| ┗1━ |
علي (652-661) |
|
|
┣2━ |
الحسن (661-669) |
|
|
┃ |
3━━ |
الحسين(669-680) |
الحسن بن الحسن (ت 61)colspan="40"|
|
|
┃ |
━4|┗━━ |
زيد |
|
|