السودان الأنجلو مصري - موسوعة ماي ديوان
خريطة السودان الأنجلو مصري an [1]
السودان الأنجلو مصري كان إسما سابقا لجزء من أراضي السودان الحالية في فترة الاحتلال التركي والبريطاني لمصر والسودان ، كما أطلق عليه كذلك تسمية الكاميرون البريطاني . و المنطقة التي حملت اسم السودان الأنجلو مصري هي تلك المنطقة الواقعة جنوبي مصر و كانت تحدها شرق أفريقيا الإيطالية و البحر الأحمر من الشرق ، و أفريقيا الإستوائية الفرنسية و السودان الفرنسي من الغرب و كينيا و أوغندا و الكونغو البلجيكي من الجنوب . و كانت عاصمته الخرطوم
في عام 1570 ق.م. أثناء حكم الأسرة الثامنة عشر تم ضم النوبة إلى المملكة الشمالية كمقاطعة فرعونية والمنطقة ما بين الصحراء النوبية والنيل تحتوى الكثير من الآثار من فترة السيطرة الفرعونية على المنطقة والتى انتهت بثورة نوبية في القرن الثامن قبل الميلاد، ثم توالت علي النوبة مجموعة من الممالك والتي احتل بعضها مصر في عهد الاسرة الخامسة والعشرين النوبية . في عام 1820 قام جيش تركي مصري القوام من مصر بمحاصرة المنطقة وانتهت الحرب في عام 1822 بانتصار القوات المصرية التى كانت تحت القيادة التركية وأصبح الجزء الاعظم من النوبة مقاطعة تركية معروفة باسم السودان المصري او السودان التركي.
و نتيجة لانتشار تجارة الرقيق وسوء الادارة التركية والمصرية في الجنوب نشأت بعض الاضطرابات استمرت طوال هذه الفترة.
في الفترة ما بين عامى 1877 و 1880 عندما كان الحاكم العام للسودان تشارلز جورج جوردون أثناء الحكم البريطانى بذلت مجهودات للحد من تجارة الرقيق. في العام 1880 قامت الثورة المهدية في السودان، وبدأت مسيرتها بعدة انتصارات محدودة. توالت انتصارات الثورة المهدية بعد ذلك في عدد من المعارك منها معركة شيكان الشهيرة والتي تم القضاء فيها على هكس باشا وجنوده من المصريين والانجليز ، وأخيراً فتحوا مدينة الخرطوم، وقضوا تشارلز غردون لتنتهي بذلك فترة السيطرة التركية الإنجليزية على السودان.
كانت الاحوال في السودان سيئة في فترة الحكم التركي وفترة عبدالله التعايشي الذى تلا المهدى في عام 1885 ودخل التعايشي في حروب داخلية وخارجية كثيرة منها حرب ضد الحبشة وأخرى ضد مصر والتي كانت قد صارت مستعمرة بريطانية بصورة رسمية في ذلك الوقت، ولم تتمكن قواته من هزيمة الجيش البريطاني.
في عام 1896 أنذرت الحكومة البريطانية في مصر فرنسا من الزحف في اتجاه السودان، وأرسلت بعثة عسكرية لاحتلال السودان وكان قائد الحملة الجنرال هربرت كتشنر وقد حاصر التعايشي في أم درمان في 2 سبتمبر 1898 وسقطت الخرطوم في يد القوات الإنجليزية المدعومة بجند مصريين، وبذلك انتهت الثورة المهدية في 19 يناير 1899، ووقعت الحكومتان المصرية والبريطانية على اتفاقية تقضي بالسيادة المشتركة على السودان . في الواقع كانت السيادة لبريطانيا وقد أنشأت نظام ادارى في الشمال وأقامت في العام 1920 مشاريع اقتصادية جديدة مثل مشروع الجزيرة في محاولة لانتاج القطن وتصديره لبريطانيا.
وفى الجنوب كانت السيطرة البريطانية أقل منها في الشمال حيث تركت السلطة في يد عدد من المسئولين المدنين الذين اطلق عليهم البارونات بسبب سلطتهم شبة المطلقة على مساحات كبيرة في الجنوب . على الرغم من الخلافات المتزايدة بين المصرين والوطنيين السودانيين الذين يطالبون بانهاء السيادة البريطانية على السودان الا ان الحكومة المصرية وقعت اتفاقية مع بريطانيا العظمى في عام 1936 التى أكدت بين بنودها اتفاقية 1899.
في عام 1946 وبعد ان ضعفت بريطانيا كثيراً بسبب الحرب العالمية الثانية تفاوضت الدولتان بشأن تعديل وتنقيح معاهدة عام 1936، وطالبت الحكومة المصرية بريطانيا بالانسحاب من السودان، واقترح البريطانيون بعض التعديلات على الوضع وقتذاك ولكن المفاوضات أفضت إلى طريق مسدود .
في 19 يونيو 1948 وبعد مشاورات مع بعض المسئولين في شمال السودان أعلن الحاكم العام في السودان عن عمل مجموعة من الاصلاحات لاعطاء شمال السودان الخبرة في الحكم الذاتى وذلك لاتخاذ المتطلبات الاساسية للقرارات المتخذة بشأن الحالة السياسية النهائية للسودان وتم انتخاب مجلس الشعب الجديد في نوفمبر وقام المؤيدون للاتحاد مع مصر بعد تأكدهم من عدم امكانية النجاح بمقاطعة الانتخابات في ديسمبر 1950 . طالب مجلس الشعب كل من مصر وبريطانيا العظمى بإعطاء السودان استقلال تام في العام 1951 .
فيما بين 1950 و 1951 استمرت الحكومة المصرية في مطالبة بريطانيا بالانسحاب من السودان على أمل ان يتبع السودان لمصر في المستقبل . في أكتوبر 1951 شجبت الهيئة التشريعية السودانية اتفاقية السيادة المشتركة بين مصر وبريطانيا ومعاهدة 1936.
تم استئناف المفاوضات المصرية والبريطانبة بخصوص الوضع في السودان وذلك بعد تنازل الملك فاروق عن العرش بعد ثورة يوليو 1952 .
في 21 فبراير 1951 وقعت الحكومتان اتفاقية يتم بمقتضاها منح السودان حق تقرير المصير في خلال ثلاث سنوات كفترة انتقالية تطبيقا لبنود الاتفاق . تمت أول انتخابات نيابية في السودان في اواخر عام ً1953ً و تم تعيين أول حكومة سودانية وذلك في 9 يناير 1954 وكانت في معظمها من الشمالين بالاضافة إلى ترك المناطق التى استحوذ عليها البارونات في ايديهم فان الإنجليز لم يفعلوا شىء في سبيل تطوير تنمية السودان او اقامة البنية الاساسية في الشمال كان مشروع الجزيرة قد تم إنشاؤه وتم انشاء صناعات صغيرة جديدة وشبكة محدودة للسكك الحديدية بالاضافة لانشاء بعض المدارس الجنوب السودانى كان اقل ارتباطا بالحكومة وذلك بسبب سياسات الحكم الإنجليزي المصري . في 19 أغسطس قامت وحدات من الجيش السودانى الجنوبى بالتمرد وتم القضاء على حركة التمرد عن طريق الجيش . في ً30ً أغسطس وافق البرلمان على اجراء استفتاء عام لتحديد مستقبل البلاد السياسى وفى نفس الوقت وافقت وبريطانيا على الانسحاب من السودان في 12 نوفمبر 1955 في ً19ً ديسمبر أعلن البرلمان السودان كدولة مستقلة بعد اجراء الاستفتاء العام.
ورغم كثرة الرجوع لهذه الفترة من تاريخ السودان بأسم (الحكم الإنجليزي المصري)وماقبلها باسم (الحكم التركي المصري) فان مصر مصر كانت مستعمرة من قبل الدولتين في ذينك الزمنين، وانما كانت هذه التسمية مناورة من البريطانيين في محاولة لمنع فرنسا من التدخل في السودان، وفي الواقع كانت الفترة الاولى هي فترة الحكم التركي مع تدخل بريطاني، والثانية هي فترة الحكم البريطاني والتي انتهت بالاستقلال التام.
وقد أعلنت جمهورية السودان رسميا في 1 يناير 1956 وقد أصبح السودان عضوا في الجامعه العربية في 19 يناير وفى الأمم المتحدة في 12 نوفمبر من نفس العام .
عدل فترة حكم عبود
بعد استقلال السودان تم تعيين أول برلمان عام في 27 فبراير 1958 و دخل حزب الامة البرلمان، وحصل أنصار المهدى على الاغلبية وكونوا حكومة جديدة في 20 مارس 1958 . تم الاطاحة بالحكومة في 17 نوفمبر بواسطة إبراهيم عبود القائد الأعلى للقوات المسلحة وقام بحل البرلمان وأعلن القوانين العسكرية وعين مجلس الوزراء برئاسته هو؛ تنازل عبود عن الحكم عقب ثورة أكتوبر الشعبية 1964 م. قام تمرد من الجنوبين بثورة ضد نظام الحكم وضد سيطرة الشمالين مما ادى إلى نشوب حرب أهلية استمرت حتى مارس 1972
- ^ Map title in upper-right corner.
|