هجري: الأربعاء, 11 محرم, 1430 -  ميلادي: الأربعاء, 07 يناير, 2009        الأعضاء المتواجدين حالياً
ماي ديوان::Browse Polls
الطريقة المولوية - موسوعة ماي ديوان
موسوعة ماي ديوان - الطريقة المولوية
جزء من سلسلة

تصوف


تاريخ التصوف
العقائد و العبادات

توحيد · الشهادتين
الصلاة · الصوم
الحج · الزكاة

قائمة الشخصيات الصوفية

حارث المحاسبي · الغزالي
عبد القادر الجيلاني · حسن البصري
أحمد السرهندي · ابن عربي
مهر علي شاه · علي هجويري· جوهر شاهي

كتب التصوف

إحياء علوم الدين · الرسالة القشيرية · مكتوبات الربانية
الفتوحات المكية · كشف المحجوب · دين الله

طوائف صوفية

صوفية السنة · صوفية الشيعة · صوفية الفلسفة

طرق الصوفية

الطريقة القادرية · الطريقة النقشبندية · الطريقة الجشتية · الطريقة السهروردية
الطريقة المجددية · الطريقة الشاذلية· الطريقة السنوسية · الطريقة المولوية

مصطلحات علم التصوف

المحبة · المعرفة
فناء بقاء · سالك
الشيخ · الطريقة
تجلي · وحدة الوجود

مساجد

المسجد الحرام · المسجد النبوي
المسجد الأقصى ·الأزهر

بلاد التصوف

دمشق · خراسان · القدس
بصرة · الإسكندرية · فاس

المولوية من أهم الطرق الصوفية وأشهرها وأكثرها انتشاراً. مؤسسها مولانا جلال الدين الرومي ( 1207- 1272). وهو فارسي الأصل والمولد عاش معظم حياته في مدينة قونية التركية، وقام بزيارات إلى دمشق وبغداد. وهو ناظم معظم الأشعار التي تنشد في حلقة الذكر المولوية. واشتهرت الطريقة المولوية بتسامحها الواضح مع أهل الذمة ومع غير المسلمين أيا كان معتقدهم وعرقهم.[1]

اشتهرت الطريقة المولوية بما يعرف بالرقص الدائرى لمدة ساعات طويلة يدور الراقصون حول مركز الدائرة التى يقف فيها الشيخ، ويندمجون في مشاعر روحية سامية ترقى بنفوسهم إلى مرتبة الصفاء الروحى فيتخلصون من المشاعر النفسانية ويستغرقون في وجد كامل يبعدهم عن العالم المادى ويأخذهم إلى الوجود الإلهى كما يرون.

اشتهر في الطريقة المولوية بالنغم الموسيقى عن طريق الناى، والذي كان يعتبر وسيلة للجذب الإلهى، و يعتبره أكثر الآلآت الموسيقية ارتباطا بعازفه، ويشبه أنينه بأنين الإنسان للحنين إلى الرجوع إلى أصله السماوى في عالم الأزل.

لاتزال الطريقة المولوية مستمرة حتى يومنا هذا في مركزها الرئيسى في قونية. ويوجد لها مراكز أخرى في إستانبول، وغاليبولى، وحلب. ورغم منع الحكومة التركية كل مظاهر التصوف إلا أن الجهات الرسمية في تركيا تستخدم مراسم المولوية كجزء من الفولكلور التركى. ويحضر جلسات ذكر المولوية كل من يريد من كل الأجناس ومع كل الأديان ويلقى الجميع تسامحا ملحوظا من المولويين.

محتويات

عدل مبدأها

يؤمن المولويون بالتسامح الغير محدود، بتقبل الأخرين، التفسير والتعقل الإيجابي، الخير، الإحسان والإدراك بواسطة المحبة. ويقومون بالذكر عن طريق رقص دوراني مصاحبا موسيقى وتسمى السمع والتي تعتبر رحلة روحية تسمو فيها النفس إلى أعماق العقل والحب لترقوا إلى الكمال. وبالدوران نحو الحق، ينمو المريد في الحب، فيتخلى عن أنانيته ليجد الحقيقة فيصل إلى الكمال. ثم يعود من هذه الرحلة الروحية إلى عالم الوجود بنمو ونضج بحيث يستطيع أن يحب كل الخليقة و يكون في خدمتها.

والمريد المولوي يسمى "درويش" والتي تعني الفقير أو الشخص الممتن بأقل الحاجات المعيشية.

وعادة، تمارس طقوس السمع في مكان كان يسمى بالسمعخانة وتعني مكان السمع بالتركية. كما تحولت بعض التكاية إلى ما يسمى بالتكية المولوية بحيث كانت تحتوي على سمعخانة لممارسة الذكر وأماكن لحدمة الدراويش.

ويرتدي الدرويش عباءة سوداء تسمى حركة وتدل على القبر، فوق البسة بيضاء فضفاضة تدل على الموت وقبعة عالية بنية اللون تسمى الكلّة.

عدل منشأها

مؤسسها هو محمد جلال الدين بن حسين بهاء الدين البلخى القونوى ، المولود في بلخ (من أعمال خراسان) عام 604 هـ- 1207م الملقب جلال الدين الرومي. عاش جلال الدين عهد اضطرابات وحروب من فتنة جنكيزخان حتى الحروب الصليبية، وما صاحب ذلك من مظاهر القتل والتخريب ومن جانب آخر ظهرت عدة فرق ومذاهب مختلفة مثل المعتزلة، والمشبهة، والمرجئة والخوارج فرأى الرومي ضرورة ظهور دعوة تهدف إلى الحفاظ على الإسلام في النفوس، وحث المسلمين على التماسك والحفاظ على وحدتهم، ومن هنا ظهرت الطريقة المولوية، خاصة وأن مولانا كان قد تتلمذ على يد العارف العالم شمس الدين التبريزى الذى حول مسار مولإنا جلال من علم القال إلى علم الحال والخلوة والذكر. قام التبريزى بتدريب الرومي على أصول التوحيد مع الاحتفاظ بالثقافة الشرعية.

وانتشرت المولوية أيام الدولة العثمانية عندما تصاهر الحكام العثمانيون مع المولويون عندما تزوج السلطان بايزيد من دولة حاتوم حفيدة سلطان ولد ابن جلال الدين وأنجبت محمد شلبي الذي أصبح سلطان عثماني بعد أبيه فأقم وقف لهم لدعم أعمالهم كما فعل السلاطين اللاحقين.

وخدم العديد من أتباع المولويون في الدولة العثمانية في مناصب مختلفة. وانتشروا إلى مناطق البلقان وسوريا ومصر حيث ما زالت تمارس طقوسهم إلى يومنا هذا.

وبنهاية الحكم العثماني، حُظِرت المولوية من قبل أتاتورك وحول مركزها في قونية إلي متحف وأغلق كل السمخانات والتكاية. وفي عام 1950، أعادت الحكومة التركية الإعتراف بها وسمحت للدراويش بممارسة الرقص الدائري سنويا في 17 ديسمبر ذكرى وفاة الرومي.

والآن، يتولى فاروق حمدان الشلبي، وهو الحفيد العشرون للرومي، أمور الطائفة.[2]. كسبت شهرة عالمية من خلال الحفلات التي تقيمها في كل دول العالم.

عدل الذكر

رقص مولوي

الذِكر طقس ديني هو مجموعة من الابتهالات والأدعية والأناشيد الدينية. ولكل حلقة ذكر رئيس يسمى رئيس الزاوية. وهي قد تسمو لتصبح من أنواع المراقبات الصوفية. ويبدأ الذكر عادة بتلاوة عشر من القرآن الكريم، ثم الابتهالات والأدعية (الأوراد) حسب كل طريقة صوفية. ويبدأ رئيس الزاوية هذه الأوراد بدعاء (فاعلم أنه لا إله إلا الله).‏‏ ويقوم أفراد الحلقة بترديدها، ثم يقول مستغيثاً (يافتاح ياعليم المدد يارسول الله المعتمد)، ثم تتوالى بعد ذلك فقرات حلقة الذكر ويمنع استخدام الالات الموسيقية باستثناء الدفوف والمزاهر.

وكانت حلقات الذكر المولوية تقام في مساجد أنشئت خصيصاً لهذه الطريقة. وتختلف حلقة الذكر في الطريقة المولوية عن غيرها، في أنها تنفرد بالحركة الدائرية التي يقوم بها عدد من الدراويش وفيها تستخدم آلة الناي في طقوسها.

عدل الرقص الدائري

وتبدأ حلقة الذكر المولوية بتلاوة من القرآن الكريم من أحد المنشدين الجالسين في السدة، ثم يؤدي رئيس الزاوية بعض الأدعية والابتهالات. بعد ذلك ينشد أحد الدراويش شعراً يقول فيه: إذا رمت المنى يانفس رومي لمولانا جلال الدين الرومي وعند كلمة مولانا تضرب ثلاث ضربات، ويبدأ العزف بالنايات، ثم ينهض الدراويش ويبدؤون بالدوران بطريقة فنية خاصة. فينزعون عنهم العباءات ليظهروهم يرتدون ألبسة بيضاء فضفاضة على شكل نواقيس. ويبدؤون بالدوران على ايقاعات الإنشاد الديني ويكون دورانهم سريعاً فتنفرد ألبستهم الفضفاضة وتصبح نتيجة الدوران السريع على شكل ناقوس، ويضعون على رأسهم اللبادة أو القلبق وأثناء الدوران يقومون بأيديهم بحركات لها معان صوفية ويشكلون بأيديهم ورأسهم لفظ الجلالة (الله) ويشترط أثناء الدوران ألا تتلامس أرديتهم.

عدل الإنشاد

أما الإنشاد المرافق للمولوية فيبدأ بنشيد (يا امام الرسل ياسندي/أنت باب الله معتمدي/وبدنيايا وآخرتي/يا امام الرسل خذ بيدي). ثم يردد المنشدون عبارة (مدد مدد يارسول الله/مدد مدد ياحبيب الله..) وتتزايد سرعة الراقصين في الدوران بشكل مذهل حتى تصل إلى قمتها مع ترديد المنشدين لعبارة (يارسول الله مدد/ياحبيب الله مدد) وتتخللها من رئيس الزاوية عبارة (حي) وتختم وصلة الدوران بعبارة (الله الله..الله الله..الله الله يا الله)‏‏ التي تتردد مرات عديدة قبل أن تختم وصلة الدوران.

عدل الفن المصاحب للذكر المولوي

الات موسيقية تستعمل في الذكر

تعتبر الطريقة "المَولوية" الصوفية المسؤولة بالدرجة الأولى عن ظهور واستمرار الموسيقى الدينية الصوفية في تاريخ تركيا القديم والمعاصر على حد سواء. كما أن أشعار وقصائد رجال الصوفية المشاهير مثل: الرومي، وسلطان ولد، ويونس إمرة، وسليمان شلبي هي المادة الدسمة وحجر الأساس في تشكيل الموسيقى الصوفية التركية. وكان يطلق تعبير "درويش" داخل الطريقة المولوية على الشخص الذي يبلغ درجة "ده ده ليك" Dedelik، وهي أعلى الدرجات أو الصفات التي تطلق مبالغة على المنتسب القديم للطريقة المَولويّة.

تعرف الموسيقى الصوفية عند الأتراك عمومًا بإسمين أولهما "سَماع" (بالتركي: Sema)أو السماعي وهو ما يصحب رقصة الدوران ويعتمد على آلات موسيقية بسيطة مثل الناي والدف والسَاز والقانون والثاني يسمى بالإلاهي (بالتركي: İlahi) ويعتمد على الشعر الموسيقي الذي يصف ويمدح صفات الله وتحتوي على أدعية[3].

ومن الأشكال المنتشرة في الوقت الحالي في الموسيقى الصوفية التركية: المجموعات المنشدة (بالتركي: Şarkılar Gorupu)، وهي مجموعات تتكون من خمسة إلى عشرة رجال يرتدون ملابس موحدة، ويقومون بالغناء أو الإنشاد الديني دون أي أدوات موسيقية، ولكن ينشدون على مقام موسيقي واحد لا يتغير، يتبادل أفراد المجموعة الإنشاد المنفرد، ثم يعودون مجدداً بين الحين والآخر للإنشاد الجماعي داخل الجوامع الكبيرة في المناسبات الإسلامية والاحتفالات العائلية والاجتماعية.

عدل المولوية في العالم

عدل في تركيا

بدأت المولوية بعهد السلجوقيين في قونيا. وانطلاقتها من هناك اثر في الفن والتدين التركي. ومنها انتشرت في أماكن أخرى من البلاد الإسلامية.

وقد أخذت الموسيقى التركية الصوفية الكثير من أشعار وقصائد كتابي "مثنوي" و"ديوان الكبير" للرومي. ويقول ناصر عبد الباقي ده ده بأن الفضل في الموسيقى الصوفية التركية القديمة يرجع للمولوية، وإن أغلب مشاهير الموسيقى التركية كانوا مريدين في زوايا المولوية. ومنهم مصطفى أفندي، ومحمد زكائي، ونيزن صالح، وحسين فخر الدين، وأحمد عوني كونوك.

ومن المشاهير في فن الموسيقى الدينية الصوفية درويش عمر أفندي الذي عاش في القرن السادس عشر و تعرف على سلاطين مثل سليم الثاني وسليمان القانوني وهو الذي اشتهر بالغناء عبر نوعين من الموسيقى الصوفية هما "بَشرو" (Peşrev)، وهو عبارة عن المقطع الموسيقي المكون من أربعة أجزاء والذي يأتي بعد المقدمة الموسيقية في موسيقى الشرق، و"أوج" (Evc) وهو عبارة عن مقام موسيقي مُركب.

من مشاهير القرن العشرين في موسيقى التصوف التركية: سعد الدين هبر (1899-1980م) وهو أحد أبرز الموسيقيين الأتراك في الموسيقى المولوية. وفي الفترة ما بين الثمانينيات ونهاية التسعينيات من القرن الماضي برز منشدون في الغناء والموسيقى الدينية أمثال: يلديريم جورسَس، وأحمد أوزجان، وعبد الرحمن أونول، ومصطفى دميرجي، ومحمد أمين آي، وحسن دُرسُن، كما ظهرت مطربة أو منشدة دينية في نهاية عام (2001م/1422هـ) تسمى سَربيل جوك دَرَه، وهي أول امرأة تركية تقوم بالإنشاد والغناء الديني في تاريخ تركيا المعاصر[4].

عدل في سوريا

]دراويش شاميين من القرن التاسع عشر - تصوير هارت

اتت المولوية إلى بالد الشام مع العثمانيين. وكان أهل الشام يلفظون اسهم كـ"مِلَوِيين". اشتهرت المولوبة في مدينة حلب وكان لها جوامع وزوايا منها جامع المولوية في باب الفرج بحلب، وجامع المولوية بدمشق في أول شارع النصر مقابل محطة الحجاز, والجامعان لايزالان موجودان. ، منها جامع المولوية في باب الفرج بحلب، وجامع المولوية بدمشق في أول شارع النصر مقابل محطة الحجاز, والجامعان لايزالان موجودان.

وقد تحولت المولوية إلى فقرة فنية مستقلة تقدمها الفرق الفنية، منها فرقة أمية للفنون الشعبية وفرقة الحاج صبري مدلل.

أما في دمشق، فقد ظل الإنشاد الديني محصوراً ضمن حلقات الأذكار إلى أن جاء الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي (0461-1371) فأخرج الإنشاد من الزوايا وجعله فناً مستقلاً وهو الذي تخرج من الطرق الصوفية، فأخذ الطريقة الكيلانية عن الشيخ عبد الرزاق الحموي الكيلاني، وأخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ سعيد البلخي لكنه كان يتبع الطريقة القادرية. وأبدع الشيخ النابلسي الكثير من الموشحات الدينية الجميلة, منها موشح يقول: ياجمال الوجود طاب فيك الشهود البرايا رقود إن عيني تراك ما لقلبي سواك وهو الذي وضع تقاليد الجامع الأموي بدمشق مثل الصمدية الشريفة التي تفصل ما بين الأذان الأول والثاني عند صلاة الجمعة، وهو واضع التسابيح والتراحيم التي تسبق أذان الفجر.

ويقول مطلع التسابيح: سبحان الأول بلا بداية سبحان الآخر بلا نهاية سبحان من له في كل سورة آية تدل على أنه واحد أحد فرد صمد دائم على الدوام

أما التراحيم فمطلعها: ياأرحم الراحمين ياقابل التائبين ياغياث المستغيثين ياسند العاجزين يا أكرم الأكرمين

وكذلك وضع النابلسي الأذان الجماعي في الجامع الأموي الذي تؤديه جماعة المؤذنين في المسجد ولاتزال هذه الطقوس متبعة حتى الآن في المسجد الأموي. والنابلسي و محمد نعيم ابوحرب أيضاً مؤسسا طريقة الإنشاد الديني المعروف حالياً في دمشق. وقد تتلمذ على يديهما الكثير من المنشدين، وشكلوا فرق الإنشاد التي تؤدي موشحاته وأضافوا عليها موشحات جديدة من ألحانهم وقد عرفت دمشق في القرن العشرين العديد من المنشدين الكبار، منهم مسلم البيطار وسعيد فرحات وتوفيق المنجد الذي كان لكل منهم فرقته الإنشادية الخاصة، ثم كونوا مع بعضهم رابطة المنشدين الخاصة بالجامع الأموي. وسعيد فرحات أبدع الكثير من الموشحات الدينية البديعة التي لاتزال تقدمها فرق الإنشاد وكان في نفس الوقت منشداً جميل الصوت وتوفيق المنجد كان أكثرهم شهرة بصوته الصداح فقد كان له فرقته الخاصة كما تولى رئاسة رابطة المنشدين في الجامع الأموي حتى رحيله عام 1989 وانضم إلى رابطة المنشدين سليمان داوود وحمزة شكور و عبدالوهاب ابوحرب الذي يتولى حالياً رئاسة رابطة المنشدين ويقوم بجهود كبيرة لنشر تقاليد الإنشاد الديني الدمشقي من خلال فرقته الخاصة، ومن خلال رابطة المنشدين ومن المنشدين الأساسيين في رابطة المنشدين حالياً إضافة إلى حمزة شكور عبد الوهاب أبو حرب وحامد داوود بن سليمان داوود ومحمد الشيخ. وتقوم رابطة المنشدين بإحياء المناسبات الدينية مثل ذكرى المولد النبوي الشريف، وليلة الاسراء والمعراج وليلة النصف من شعبان ولكل مناسبة من هذه المناسبات أناشيدها الخاصة كما تحيي فترة السحور في الجامع الأموي الكبير في دمشق.

عدل في مصر

كان يدعى اتباع المولويون في مصر الدراويش أوالجلاليون نسبة إلى جلال الدين الرومي. كما عرفوا بدراويش البكتاشية والذين هم من أصل تركي. وكان مكان تجمع المولويون يسمى التكية المولوية أو تكية الدراويش أو السمعخانة (أي مكان الإنصات). وتعد التكية المولوية بالقاهرة أول مسرح بمصر والشرق وربما بالعالم كله، إذ ترجع عروض فرقة الدراويش المولوية إلى العصر العثماني ابتداء من القرن السادس عشر الميلادي- العاشر الهجري- وترجع المباني الأثرية إلى داخل مبنى التكية إلى عام 1315م، أي في بدايات القرن الرابع عشر الميلادي[5]. وكان الهدف الأول للتكية إيواء وإطعام الدراويش المنقطعين للعبادة والفقراء. وتتألف «التكية» من عدة أجنحة، منها المسجد والأضرحة والمدرسة المخصصة لتعليم الأولاد القرآن والخط.

وهناك تكية كهف السودان الذي اتخذته طائفة المولوية زاوية لهم في القرن الخامس عشر الميلادي ثم انتقلوا منه إلى المدرسة السعيدية في عهد الدولة العثمانية.، وكان من شيوخ هذه التكية الشريف نعمة الله الحسيني شيخ زاوية كرمان الجلالية الذي قدم إلى مصر سنة 820هـ ولما مات الشيخ الحسيني قام بتجديد كهف السودان أو التكية الشريف نور الدين أحمد الأيجي ثم آلت التكية بعد ذلك إلى دراويش البكتاشية وهي طريقة أناضولية دراويشها من الأتراك عملت الدولة العثمانية منذ قيامها على حمايتها وتنسب هذه الطريقة إلى "حاجي بكتاش" ويرجع تاريخها إلى القرن التاسع الهجري الخامس عشر الميلادي.

وكان معظم المنشدون المولويون في مصر ينشدون الموشحات الدينية في حدود مقامات الراست والبياتي والصبا دون مصاحبة آلية، وكان البعض الآخر يؤدون الموشحات بمصاحبة بعض الآلات: كالناي، والكمان؛ وكان رجالها يلقون الألحان الدينية بلغتهم التركية في تكاياهم بمصاحبة الناي. وكان المنشدون المصريون يؤدون الموشحات بمساعدة مجموعة من ذوي الأصوات الجميلة يطلق عليها لقب البطانة، فالموشح الديني عبارة عن حوار وتبادل إنشادي بين المغني وبطانته. ومن رواد التلحين لهذا اللون الغنائي (الموشح الديني) "زكريا أحمد"، الذي جاءت ألحانه قريبة من الابتهالات الدينية، و"كامل الخلعي" الذي التزم في تلحينه للموشح الديني بوضعه على إحدى ضروب الموشحات الغنائية العاطفية.


من‏72‏ تكية مولوية كانت تنتشر في العالم الاسلامي والتي كانت تشهد فنونا وطقوسا لها رمزيتها في خلاص الروح من الزيف الدنيوي وصولا الي السمو لتحقيق الوصال مع الخالق عز وجل‏.‏

عدل مواقع خارجية

عدل مراجع

  • مثنوى مولانا جلال الرومى، إبراهيم الدسوقى شتا، الزهراء للإعلام العربى، القاهرة، 1992 م.
  • جلال الدين الرومى، المثنوى، شرح المثنوى المسمى بالمنهج القوى للشيخ يوسف بن أحمد المولوى، ستة أجزاء، بدون تاريخ، غير معلوم مكان النشر.
  • تاريخ الأدب التركى، حسين مجيب المصرى. مطبعة الفكرة، القاهرة 1951م
  • فصول من المثنوى لجلال الدين الرومى، عبدالوهاب عزام القاهرة 1946 م.
  • جلال الدين الرومى بين الصوفية وعلماء الكلام عناية الله إبلاغ الأفغانى، الدار المصرية اللبنانية 1987 م.

الحقوق محفوظة ©MyDiwan.com 2007
إتصل بنا - خصوصية ماي ديوان - شروط التسجيل