هجري: الجمعة, 13 محرم, 1430 -  ميلادي: الجمعة, 09 يناير, 2009        الأعضاء المتواجدين حالياً
ماي ديوان::Browse Polls
ميثولوجيا رومانية - موسوعة ماي ديوان
موسوعة ماي ديوان - ميثولوجيا رومانية
تحتاج هذه المقالة إلى تدقيق لغوي وإملائي ومراجعة علامات الترقيم. يمكنك مساعدة ماي ديوان بإجراء التصحيحات المطلوبة ومن ثم إزالة قالب الإخطار هذا.
وسمت هذه المقالة منذ : أيلول 2008. .

ليس في الميثولوجيا الرومانية، او الديانة الرومانية، نبي متفوق ، وليس فيها سعي إلي تفسير طبيعة الآلهة ولم يعرف في الديانة الرومانية كتاب مقدس، ونص محدد يعلم الفضيلة و الأخلاق الصالحة، ويكشف عن حقائق الظواهر الطبيعية والكونية ولم يعرف في هذه الديانة مخطط واضح ليوم الحساب والبعث. الأمر الذي يدعو إلي عدم انتظار تعاليم وعقائد صارمة يقوم علي ترويجها كهنة مميزون ومنظمون في تراتبية كهنوتية دقيقة. [1]

محتويات

عدل الناحية العملية

سيطرت الناحية العملية النفعية على الديانة الرومانية، فطالما كانت الآلهة الرومانية تؤدي دورها بالنسبة للشخص الروماني وتلبي له متطلباته كان يعبدها لكنه إذا ثبت عدم جدوى إله من الآلهة لم يتردد الشخص الروماني أن يبحث عن معبود آخر طالما خذله المعبود الأول . ولما كانت الديانة سطحية شكلية غير روحية كديانات الشرق الصوفية فقد كان لدي هذا الشخص إحساس مستمر بهذا النقص وهو ما أدي إلي استقبال آلهة كثيرة من الشرق والترحيب بها وكان من بين هذه الآلهة الإله إسكليبيوس والإلهة كيبيلي وإيريس وميثراس وغيرهم . [2]

عدل مفهوم الآلهة عند الرومان

كان الرومان الأولون وثنيين كغيرهم من الشعوب القديمة، وعبدوا قوي الطبيعة وتصوروا أن لكل مظهر من مظاهرها إلهًا يدبر أمورها ثم تطورت بفعل احتكاكهم باليونان والفينيقيين والأيونيين. وصاروا يعتقدون بوجود آلهة تشبه البشر بشكلها وبصفاتها وبعواطفها. وأخذوا مفاهيم اليونانيين حول الألوهية واستوردوا آلهتهم وسموها بأسماء رومانية، ولم تكن أشكال الآلهة الرومانية لتختلف عن الأشكال البشرية و كذلك طبائعهم. فآلهتهم تحب كما يحب البشر وتكره وتغضب وتنتقم وعلاقة الآلهة لا تخضع لهواجس تقلق بالهم كالخوف من المستقبل ومن السقوط إلي هوة العدم أي الموت، فالآلهة خالدة وتتمتع بشباب دائم، وجمالها لا يخفت، وقدرتها لا تضمحل، وعواطفها لا تنضب.

عدل دور الأسرة

كانت الأسرة الرومانية هي المركز الذي يلتف حوله الدين والأخلاق والنظام الاقتصادي وكيان الدولة بأجمعها كما كانت هي المنبع الذي تستمد منة هذه المقومات كلها. وعندما انضمت العائلات بعضها إلى بعض لتكون مجتمعًا كانت الطقوس والعادة العائلية هي أساس عبادة الدولة، وقد كان الملك في بدئ الأمر هو الكاهن. وعندما لم يعد هناك ملوك استمر لقب " ملك الأمور المقدسة " بعدهم في البقاء وكان هناك طوائف من الكهنة يساعدون الملك وهم قوم عاديون لا يكونون طبقة خاصة بل كانوا زملاء يشتركون في تنظيم العبادة والاحتفالات، وكانت الدولة تحتفظ بسجلات الأعياد والحوادث البارزة التي لها أهمية دينية وقد قامت تدريجيا ً بوضع قانون مقدس .[3]

عدل المعتقدات

اعتقد الرومان في الحسد والمعجزات والخرافات ولقد كانت التمائم شائعة الاستعمال سواء علقها الأشخاص علي أبواب منازلهم أو علي صدورهم لترد الأرواح الخبيثة. وكانت التعاويذ السحرية تستخدم لمنع الأخطار وللشفاء من الأمراض وإنزال المطر من السماء وإهلاك جيوش الأعداء .[4]

عدل تشبيه الرومانيين

يعتبر تشبيه الرومانيين لألهتهم بالبشر في الواقع تقدير كبير لقيمة الإله من جهة وتأليه لصفات البشر بالصورة الإنسانية من جهة ثانية. فالآلهة عندهم ارتقت من مجرد مسوخ حيوانية فيها سمات بشرية إلي بشر يتمتعون بأرقي واقوي ما في الإنسان من سمات. فهم يتمتعون بقوة بدنية لا تضاهي. وركزوا علي قدرات الآلهة الجنسية التي ظهرت في تصوير ألهتهم يكثرون من الزواج ويؤثرون تعدد الزوجات أو الأزواج، ويقومون بمغامرات عاطفية لا تعد ولا تحصي. وفي مقابل انسياق بعض الهتم في تحقيق رغباتهم الجنسية، نري أثينا، آلهة الحكمة، تؤثر العفة وتحافظ علي بكارتها إلي الأبد.

ثم أن البشر والآلهة كلاهما أبناء آلهة الأرض "جايا" وأبناء الإله الزعيم "زيوس" أو جوبتير . إلا أن المشابهة بين الآلهة والبشر ليست مطلقة .[5].

وكانت فكرة الرومان البدائيين عن معبوداتهم فكرة غامضة إلى حد أنهم كانوا يعجزون عن أن يتصوروا أشكالها أو أن كانت من الذكور أو الإناث في كل حالة. وهذا يفسر لماذا استمر الرومان مدة طويلة يعبدون آلهتهم دون أن يقيموا لها تماثيل أو معابد. وذلك برغم اعتقادهم أنه كان لكل إله موئل معين يجب أن يعبد فيه. و كانت مظاهر العبادة لا تخرج عن الضراعة وسكب قدر من اللبن عادة أو من النبيذ نادراً وفقاً لأصول نمت مع الزمن لتنظيم إقامة هذه الشعائر ضمانا ً لكسب رضاء الآلهة. وإذا استجاب المعبود إلى الضراعة كان لابد من تقديم قربان علي هيئة كعكة أو أضحية. وإذا لم يستجب كان لابد من الاستمرار في إقامة الشعائر مع الحرص علي حسن ادائها[6].

عدل مفهوم الأرواح عند الرومان

وقد اعتقد الرومان أن كل شيء في الطبيعة تسكنه الأرواح التي تفسر وجود هذا العدد الكبير من الآلهة في البانثيون الروماني وتظهر المشيئة الإلهية عن طريق الظواهر الطبيعية التي يبحث الشخص الروماني التقي عن تفسير لها. وهذا يعلل الاهتمام الكبير المقدم للفؤول والنذر في كل مظهر من مظاهر الحياة اليومية الرومانية.

عدل أبرز الآلهة

عدل آلهة الرومان الأوائل

وأبرز الآلهة التي عبدها الرومان الأوائل: تلوس ماتر (tellus mater) أي الإلهة الأم آلهة الأرض، وسيرس (cers) إلهة القمح، و نيرفاكتور (vervactor)، و ريغاريتور (regarator)، و أوكيتور (occator) ،و سريتور (sarritor)، وغيرهم من الآلهة الصغيرة التي نحتت أسماؤها من العمليات الزراعية كحرث الأرض، وبذر البذور، تسميد الأرض، وتمهيد التربة، وجني المحصول وتخزينه.

ولم يكن عند الرومان قوي روحية خارج نطق العمليات الزراعية والتي تعتبر وظائف خاصة محددة لمواسم أو أوقات معينة. وجعل الرومان الأوائل إلهة ترعي أمور الولادة وتنشئة الوليد منها "كونينال" (cunina) التي تهز المهد، و""ماجيتانوس" (vagitanus) التي تسحب الرخات الأولي للوليد، و "رومنيا" (Rumina) إلهة الرضاعة، و"فابديليوس" (fabuinus) التي تعلمه الكلام، و "ستاتليتوس" (statulinus) التي تعاونه في محاولاته الأولى للوقوف وهناك أيضا ً "اللاراث" (lares) التي ترعي الأسر وتحرس الحقول، و"جونو أو يونو" (juno) التي تحمي الأنوثة والزواج ( كانوا يعتقدون أن الزواج ي شهر يونيو يكون زواجا ً سعيدا).

عدل آلهة الرومان الكبار

وبدأت تظهر أسماء إلهة كبار بعد (saturnus) "زحل" إله البذور ، و "نبتون" (Neptune) إله الماء، و "كويرنيوس" (quirinus) القوة الغامضة التي توحدت فيما بعد مع "رومليوس" (Romulus) المؤسس الأسطوري لروما.

وفي المرحلة اللاحقة من تاريخ ديانتهم أقاموا هياكل ومعابد عظيمة علي تل الكابتول (capitoline) ،وهو أعلي تلال روما السبعة ، كمعبد الإله جوبيتر (أوزفس بالأغريقي) كأفضل وأعظم إله وجعلوه يسيطر علي مجمع آلهة الكابتول علي النحو الذي كان يسيطر فيه زفس علي مجمع آلهة الأولمب .[7].

عدل الآلهة الإثني عشرة الكبار

كرم الرمان بصفة خاصة إثني عشر إلها سميت بال dii consentes. وهم ستة من الذكور وستة من الإناث. وهؤلاء الآلهة هم:

  • جوبيتر وهو ملكا متوجا علي الآلهة الرومانية. وكانت له ألقاب كثيرة مثل إله الشمس وضوء القمر وإله الرياح والمطر والعواصف والرعد والبرق. وصور غالبا ً كرجل عجوز ملتح ربما ليبين أنة كان حكيما. وكان حيوانه المفضل هو النسر.
  • جونو وهي ملكة الآلهة وزوجة جوبيتر. وكانت إلهة السماء والقمر. رمزت إلى الصفات الوقورة المطلوبة للنساء الرومانيات. وكانت حامية للنساء أثناء المخاض وأثناء إعدادهن للزواج.
  • مينرفا وهي ابنة جوبيتر و جونو واعتبرت الإلهة العذراء المختصة بالمحاربين والشعر والطب والحكمة و التجارة والحرف.
  • فستا وهي واحدة من أكثر الإلهات شعبية وغموضا ً في البانثيون الروماني. وهي إلهة الموقد. يقع معبدها فوق تل البلاتين حيث كانت تشتعل النار المقدسة وتعمل عذاري فستا علي أن تبقي هذه النار مشتعلة علي الدوام.
  • كيريس وهي ابنة ساتورن وريا وزوجة وأخت جوبيتر وأم بروسربينا وهي إلهة الزراعة.
  • ديانا وهي أم الحيوانات المتوحشة و الغابات وإلهة القمر. وقد كانت أشجار البلوط مقدسة لها علي نحو خاص. وقد اشتهرت بقوتها وجمالها ومهارتها في الصيد.
  • فينوس وهي إلهة الحب والرغبة الجنسية الرومانية ولكونها إلهة للحب فقد كانت ملكة للملذات والمتعة و أُماً للشعب الروماني.
  • مارس كان في البداية إلها مختصا بالزراعة لكنة أختص بعد ذلك بالحرب. وكان زوجا لريا سيلفيا ووالد رومولوس وريموس بانيي مدينة روما ولهذا كان يعتبر والدا للشعب الروماني .
  • ميركوريوس الذي كان إلها رومانيا مختصا بالتجارة ولذا فقد ابتهل التجار إليه. وهو ابناً لجوبيتر ومايا. وكان أيضا ً رسولا ً للآلهة.
  • نبتون وهو كان إلها مختصا بالماء. لذا كان إله البحر. وكان يسيطر علي العواصف والزلازل وقد كان ابنا لساتورن وأخا لجوبيتر وبلوتو وامتلك معابد في يرك فلامينيوس وفيما بعد في ساحة مارتيوس .
  • فولكانوس هو ابن جوبيتر وجونو وزوج مايا وفينوس . وقد كان ألها للنار والبراكين وصانع أسلحة الآلهة والآبطال .
  • أبوللو وهو ابن جوبيتر ولاتونا وأخو ديانا. لقد كان إلها للموسيقي يعزف علي قيثارة ذهبية ورامي سهام يطلق السهم بعيدا ً من قوسه الخفي وإلها الشفاء علم الناس الطب وإلها للضوء .وكان إلها للحقيقة لا يقول إلا صدقا. ً
  • بلوتو الذي كان مختصا ً بالعالم السفلي. بسبب كآبته رفضت كل الإلهات التزوج به فقام باختطاف برسيفوني ابنة ديميترا وتزوج بها.
  • ساتورن والد جوبيتر وملكا علي الآلهة والسماء قبل أن يقرر جوبيتر وأخواه نبتونوس وبلوتو محاربته و إقصاءه عن العرش .[8]

عدل الكهنة

يُقَسِم شيشرون كهنة الرومان إلي ثلاثة أنواع: النوع الأول وهم الذين يهتمون بالشعائر والنوع الثاني الذين يقومون بتفسير أقوال الآلهة أي كهنة الوحي آما النوع الثالث فهم الذين يتنبئون بالمستقبل عن طريق العلامات التي تظهر في السماء والفؤول المختلفة وهم العرافون. [9].

وكان من أسباب ظهور العرافة هو اقتفاء العادة الاتروقية الذي تعتبر أن استطلاع رغبات الآلهة هو إجراء ضروريا ً يجب اتخاذه قبل الإقدام علي أي من الأمور العامة. ولم تلبث القواعد الخاصة بتسيير النذر أن بلغت من التعقيد الشديد ما اقتضي تشكيل هيئة من العرافين المتمرسين بأمور استطلاع رغبات الآلهة .[10].

ومن بعض أهم طرق العرافة كانت ملاحظة تحليق الطيور في طيرانها و طريقة التقاط الدجاج لطعامها. وكان العرافين مقسمين إلي عرافي الآوغر augur ، عرافي الهاروسبيكس Haruspex وعرافي الهاريولوس Hariolus الذين كانوا أقل انتشارا من النوعين الأولين.

في البداية كوِنَت هيئة الكهنة من ثلاثة أفراد ثم زيدوا إلي خمسة ثم إلى تسعة تحت رئاسة الكاهن الأعظم. وكانت لديهم السلطة ليقيموا كل شيء مرتبط بعلاقات البشر مع الآلهة. وكان من حقها أيضا ً أن تقرر الاعتراف بالآلهة الأجنبية أم لا. وكانت كل الأمور الخارقة تحضر إليهم كما كانوا يسألون عن طرق التكفير. [11]

عدل المراجع

  1. ^ الديانات الوضعية المنقرضة د/ محمد العريسى ص 251
  2. ^ مقدمة في آثار الرومان د/ فايز يوسف محمد ص 38
  3. ^ الحضارة الرومانية د/ سيد محمد عمر ص 69،70
  4. ^ الحضارة الرومانية د/ سيد محمد عمر ص 76
  5. ^ الديانات الوضعية المنقرضة د/ محمد العريسي ص 245 ، 249
  6. ^ تاريخ الرومان من أقدم العصور حتى عام 133 ق.م. د/ إبراهيم نصحي ص 92
  7. ^ الديانات الوضعية المنقرضة د/ محمد العريسى ص 245 ،246
  8. ^ مقدمة في آثار الرومان د/ فايز يوسف محمد ص 105 : 59
  9. ^ مقدمة في آثار الرومان د/ فايز يوسف محمد ص 39
  10. ^ تاريخ الرومان من أقدم العصور حتى عام 133 ق.م. د/ إبراهيم نصحي ص 94
  11. ^ مقدمة في آثار الرومان د/ فايز يوسف محمد ص 41 ، 43
  • مقدمة في آثار الرومان د/ فايز يوسف محمد .
  • تاريخ الرومان من أقدم العصور حتى عام 133 ق.م د/ إبراهيم نصحي.
  • الحضارة الرومانية د/ سيد محمد عمر.

الحقوق محفوظة ©MyDiwan.com 2007
إتصل بنا - خصوصية ماي ديوان - شروط التسجيل